مركز المصطفى ( ص )
40
العقائد الإسلامية
3 - ومتشددة الحنابلة قللوا من مقام أويس ! فقد صرح متعصبوا الحنابلة بتفضيل بعض أصحابهم على أويس القرني ! - قال أبو يعلى في طبقات الحنابلة : 2 / 63 : فقال البربهاري إذا كان أويس القرني يدخل في شفاعته مثل ربيعة ومضر ، فكم يدخل في شفاعة أبي الحسن بن بشار ؟ ! قال أحمد البرمكي : صدق البربهاري لأن أويسا كان من الأبدال ، وأبا الحسن كان من المستخلفين ، والمستخلف أجل من البدل وأفضل عند الله ، لأن المستخلف في الأرض مقامه مقام النبيين ( عليهم السلام ) ! ! لأنه يدعو الخلق إلى الله ، فبركته عائدة عليه وعلى كافة الخلق ، وبركة البدل عائدة على نفسه ! ! انتهى . لكنا نسأل البرمكي والبربهاري وأبا يعلى الذي ارتضى كلامهما : إن درجات الناس ومقامهم عند الله وتفاضلهم غيب لا سبيل إلى العلم به إلا من الذي له نافذة على الغيب ! وقد عرفنا مقام أويس من شهادة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، فمن أين عرفتم مقام صاحبكم ! ! وأن الله تعالى جعله خليفته في أرضه ! وجعله في رتبة الأنبياء صلوات الله عليهم ؟ ! إن يتبعون إلا الظن وإن الظن لا يغني من الحق شيئا ؟ ! أما الذهبي فقد قيد قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) المطلق في أويس ! وقال إنه أفضل التابعين في عصره فقط . . ويقصد أنه بعد عصره يوجد كثيرون أفضل منه ! ! - قال في سير أعلام النبلاء : 4 / 19 : أويس القرني ، هو القدوة الزاهد ، سيد التابعين في زمانه ، أبو عمرو ، أويس . . . انتهى . وأما ابن تيمية ، فقد تناول أويسا من جهة أخرى قد تكون هي السبب في حساسية بعضهم منه ، فقد أكد على أن أمر الرسول ( صلى الله عليه وآله ) لعمر أن يطلب من أويس أن يستغفر له ، لا يدل على أن أويسا أفضل من عمر !